|
|
|
|
ديوان الشعر للشاعر خالد عبد الرضا السعدي >> ديوان قصائد تنشر لأول مرّة >> دَمْعَةٌ في مَوْكِبِ المَلائِكَةِ
|
|
|
|
|
|
دَمْعَةٌ في مَوْكِبِ المَلائِكَةِ
فِي رِثاءِ رَائِدَةِ الشِّعرِ الحُرِّ الشَّاعِرَةِ العِراقِيَّةِ الكَبِيرةِ
نَازك الملائِكَة..
مَوْتاً نَعْيشُ..
وَمَوْتٌ يَدْفِنُ الشَّجَرا
ونَسْتظَلُّ المَرَاثي..
تَخْنُقُ الزَّهرا..
مَوْتٌ..
يُسَافِرُ في أقْصَى مَبَاهِجِنَا
وَيَسْتَحِمُّ بنارِ التيهِ
مُشْتَجِرا..
أَنّى تَدورُ ثُريّا الروحِ ذاهلةً..؟
أَضَاءَ..
شَمْعُ الأماني..
خَيبَةً وَثَرى..
وَأنْتِ مَاءٌ فراتيٌّ
مَنَاسِكُهُ ظَمْأى..
وَتَسْأَلُ مِنْ صَحْرَائِهَا المَطَرَا
غَزَلْتِ بَوْحَ القوافي
دَمْعَ أُغنيةٍ..
تَوَزَّعَتْ..
في عُيُونِ الشِّعْرِ سِفْرَ ذُرَا
عِشْتِ المنافـيَ..
نَاياً فَزَّ عَازفُهُ.. ما إِنْ يُغَنِّي
رَمَتْهُ غُرْبَةٌ حَجَرا
وَصَارَ صَوْتُكِ قَمْحاً
والمَدَى خَطَرٌ
وَظَلًّ لحنُكِ شَعْباً يَحْصُدُ الخَطَرا
وَكُنْتُ أَغْرَقُ في أسْوَارِ أَسْئِلَةٍ..
في أُغْنِياتِ حَنينٍ
تُسْكِرُ الوَتَرا
عَنِ العراقِ الذي أَدَمَتْ حمائِمَهُ
كواسِرٌ..
أدَمَنَتْ تقطيعنَا بَشَرا
كَوَاسرٌ..
في مَهَبِّ القَتْلِ عاديةٌ
مَدَّت إلى الأفْق..
فَأْسْاً يَشْطرُ القَمَرا
يا نازكَ الدَّمْعِ..
يا نَهْراً يُعانقُني مِنَ العِتَابِ..
أيا دفئاً بيَ احتضرا
أُحِسُّ وَجْهَكِ مكلوماً يُحَاوِرُني..
وَشَيبُكِ الشَّمْعُ..
في أوجاعِنا سَهَرا
أُعيذُ صَوتَكِ..
أنْ تَخْبُو مَقَاطِعُهُ
أو أنْ يَذُوبَ نَشِيْداً في فَمِ الشُّعَرَا
أو أنْ تَمُوتَ عَصافيرٌ مُهَاجرةٌ
وَبَيْنَ أَضْلُعِ صَبْرٍ..
خَبّأتْ وَطَرا..
حَمَلْتِ شَوْقَ العراقيينَ
مَلحمةً..
(عَشتَارُها) كُنْتِ في أجوائِها السَّفَرَا
ودارَ حَرْفُكِ شَمْساً في تألّقِهِ
وكانَ دَرْبُكِ..
وَعْراً بالخُطَى عَثَرَا
كُنتِ البلادَ التي دَوّتْ مُهشَّمةً
وما تزالُ تدويّ..
بالأسى صُورا..
فكيفَ بيْ الآنَ..؟
أحبو خَلْفَ أسئلتي..
طفلاً تناثرُ في خطواتِهِ الدُرَرَا
أَلمُّ ريْشَ اشتياقي.. فيكِ أَمنيةً
تَخَضّبَتْ زَمَناً في سجنِهِا أُسِرا
جيلٌ تغرَّبَ إذْ تاهَتْ ملامِحُهُ
وها يضيعُ بدربِ النّخلِ مُنكْسِرا
أيُّ العذابينِ في عينيكِ أنْشُدُهُ؟
حُزْنِ الغريبِ...
وعينٍ تَسْتَفزُّ كَرَى..؟
يا نازِكَ الأَهْلِ..
والأجراسُ حافرةٌ
عيوننا في حديدٍ يأكُلُ الفُقَرَا
تقامُ للموتِ من أشلائنا مُدنٌ
وتَسْتريبُ..
على حَمْلِ النُعوشِ قُرَى
جاءَ المغولُ.. وجاءَتْ خَلْفَهُمْ زُمَرٌ
وحاصرَتْنا المنايا..
حَشَّدَتْ زُمَرا..
وأنْتِ وَرْدٌ..
يُداري كفَّ قاطفِهِ..
وها تَنَاسَل..
في أحدَاقِنا عَطِرا
دمشق – 2007
(125 قراءة)
|
|
|
|
|
|
|
|
|