|
|
|
|
ديوان الشعر للشاعر خالد عبد الرضا السعدي >> ديوان يقتفيني قمر >> من نفاصيل عشقٍ يوسفي
|
|
|
|
|
|
مِنْ تَفاصِيلِ عِشْقٍ يُوسِفِيّ..
شَمْسِي تُسَافِرُ فِيْ مَداكِ مُحَدِّقَةْ
وَحَقائِبٌ رُوْحِي لَظَىً مُتَدَفِّقَةْ
وَأراكِ في وَجَعِ المَسَافَةِ لَوْحَةً
لِلْبَوحِ.. تَرسمُها الأغاني الـمُوْرِقَةْ
خَدّاكِ.. مَا وَرْدُ الحَنينِ نَقاؤهُ
عَبقَاً يَفُوحُ كَما تَفُوحُ الزَّنْبَقَةْ
وَيَداكِ دائِرَةُ العَذَابِ تُحِيْطُ بي
وَتَطُوفُ حَوْلَ مَوائِدي مُتَأنّقَةْ
دُوْري فَفِي شِعْري تُقِيْمُ مَدائِنٌ
لِلشّمْعِ فِي أردانِيَ الـمُتَمَزّقَةْ
مَغْنَايَ طِفْلٌ وَانْتِظَارِيَ ضِحْكةٌ
قَدْ ضَيَّعَتْها الحَرْبُ بَيْنَ الأرْوِقَةْ
وَشَذاكِ نَبْعٌ لاشْتِعالِي يَرتَوِي
مِنْ دَمْعَتي، وَالدَّمعُ شِعْراً أنْطَقَه
عُصْفُورةٌ لِلشَّوقِ تَرْقُدُ آهَةً
وَعَلَى ذِراعِي تَسْتَفيقُ مُزَقْزِقَةْ
قُوْمي مَعِي فَالوَرْدُ يَكْبُرُ حُزنُهُ
وَالأُمْنِيَاتُ بِشَدْوِها مُغْرَوْرِقَةْ
قُوْمي مَعِي نَرْعَ التَّفَرُّعَ في الشَّذا
قَلْبَيْنِ مُلتَحِمَينِ تَحْتَ المطْرَقَةْ
حَتَّامَ يَجْرِيْ الماءُ بَيْنَ أضَالِعِي
وَحَدائِقُ الرُّمَّانِ نَهْبُ المحْرَقَةْ
وَيُضِيءُ ثَغْرُكِ فَوقَ ثَغْريَ لَهفَةً
عَذْراء.. تَتْلُو الذِّكرَيَاتِ المقْلقَةْ
وَأصَابِعِي نَايُ العِنَاقِ وَمَا جَنَتْ
كَفّي ثِمَاراً مِنْ كُرومٍ مُغدِقَةْ
يَا واحَةَ التَّحرِيْضِ.. مَا مِنْ غَيْمَةٍ
بِدَمِي سِواكِ تَمُدُّ حَبْلَ المشْنَقَةْ
هَا أنْتِ فَصْلُ القَطْفِ في زَمَنِ الأسَى
وَعَلَيَّ تَلْتَفّينَ مِثلَ الشَّرْنَقَةْ
أفَراشَتِي، طِيْرِي، فَفِي أسمائِنَا
غُصْنُ الطُّفُولَةِ ظِلُّ قَلْبٍ زَوّقَه
وَالرِّيْحُ تَخْتِمُ مَا بَدَأتَ بِهِ النَّدى
وَتَدُقُّ أبواباً عَلَيَّ مُغلَّقَةْ
أنَا رِحْلَةٌ لِمُرُوجِ عِطْرِكِ مُذْ زَكَا
بِحُقُولِ زَهْرٍ فِي دَمِي مُتَعَشِّقَةْ
صُوَري عَلَى كَتِفِ الثُريّا تَرتَدي
حُزنَ النَّخِيِلِ وَفِي العُذُوقِ مُوَثَّقَةْ
يَا حَرْفِـيَ المصلُوبَ.. فَوْقَ مَباهجِ الـ
ـنَّارنْجِ.. يَا شَفَةَ الصَّبا المُتَمَوْسِقَةْ
كَمْ (يوسُفٍ) مِثْلِي اشْتَهتْهُ (زُلَيْخَةٌ)
وَرَأَى الكَوَاكِبَ فِي يَدَيْهِ مُعلّقَةْ
وَرَأى بِلاداً رَهْنَ أنْيَابِ الرَّدَى
وَحَيَاتُهُ في بِئْرِ قَتْلٍ مُطْبِقَةْ
أَكَلَتْ ذِئَابُ الأهلِ لَحْمَ قَصَائِدِي
وَالنَّارُ تُجْهِشُ في جُفُونِي الـمُرْهَقَةْ
سَأصُفُّ أهْدابَ الكَلامِ حَمائِمَاً
حَدَّ ارْتِعَاشِ الغَيمِ فِيكِ مُحَلّقَةْ
وَسَأبْتَنِي بِحُرُوفِ صَبري فَرحَتِي
وَأهدُّ سِجْناً.. كَمْ سَئِمْتُ تَشَدُّقهْ
عَلّقتُ أحلامِي عَلَى جِذْعِ البُكا
وَنَحَتُّنـي وَجْهاً.. يُكابِرُ مأزقَهْ
مَا بَينَ سَعْفِي وَاحْتِضار فَسائِلِي
رَقَصَتْ أَنامِلُ بَوحِكِ المُتعرّقةْ
عَينَاكِ وَالصَّمْتُ الحَنُونُ وَلَوْعَتي
كِظِلالِ عِشْقٍ في المرايَا المُشْفِقَةْ
يَا فَرحَةً سَرَقَ الغِيَابُ حُضُورَها
بِصَباحِ دِفءِ.. قَدْ أضَاعَ تَألُّقَهْ
سَأَكُونُ نَايَ القَمْحِ يَنْفُخُ بِالظّما
وأَعِيْشُ لَحْنَ غِوايَةٍ.. لَنْ أُعتقَهْ
***
دمشق – كانون الثاني 2007
(127 قراءة)
|
|
|
|
|
|
|
|
|