|
|
|
|
ديوان الشعر للشاعر خالد عبد الرضا السعدي >> ديوان يقتفيني قمر >> شدو البلابل
|
|
|
|
|
|
شَدْوُ البَلابلِ
إذا مَرَّتْ على جَسَدي الخُيُولُ
وَقَبَّــــــــــلَ سَيفَ قاتلِهِ القَتيلُ
وَشاخَ بِمَـــــــــوجِ عاصِفَةٍ شِراعٌ
وَنَاحَ بِخَــــــــوفِ لاهبةٍ صَهيلُ
وَطاعَـنَتِ الذِّئابُ هَديلَ روحي
لـــــــــــــها في صَدْرِ أسئِلَتي عَويلُ
أُضِــــــــيءُ إلى (العِراقِ) دُموعَ صَبْري
وَيجرحُــــــــني إلى وَطَني الوُصُولُ
أنا الصَّــــــــــــوتُ الذَّبيحُ ..أنا السَّبايا
وَقَدْ عَاثَتْ بِحُـرمَتِها المغُولُ
أنَا شَعْبٌ تَغيّبَ في كُهُوفٍ
مِنَ الأخْطارِ يَخذِلُني السَّبيلُ
صَحَوتُ وَإخوَتي فَإذا دِمانَا
مُقَيَّدَةُ الرُّؤى وَالأرضُ غُولُ
أنَا وَالصَّبرُ ثَانيَ أغْنِيَاتي
وَثالِثُنَا عَذابٌ مُسْتَطِيلُ
وَرَابعُنا الغِيَابُ فَكُلُّ أهْلي
يُقِيْمُ بِأفْقِهِم حُزنٌ طَويْلُ
وَخَامِسُنا... وَسادِسُنا حَنينٌ
وَيُخطِيءُ عَدَّ مَوتِي الـمُسْتَحِيلُ
عَلَى مِينَاءِ أحلامي بِلادٌ
نَأَتْ وَارْتَابَ في شَفَتي الذُّهُولُ
وَبِيْ تَعَبٌ وَقَلبي فَوقَ كفّي
تَمِيْلُ العادِيَاتُ وَلا أَمِيْلُ
وَلا أحْنِي إلى الأحداثِ رَأسِي
فَرأسِي لِلجِبَالِ هُوَ الدَّلِيْلُ
مَنَائِرُ أدْمعي صَمتٌ مَهِيْبٌ
يُسَافِرُ في تَلألُئِها المثُولُ
دَمِي شَمْعُ التَّمَنِّي حِينَ يَذْوي
على شَفَةٍ يُخَضّبُها الذًّبولُ
يُحاصِرُني الرَّحيلُ وَفِيَّ يَنْمُو
عِتَابٌ لا يُحاصِرُهُ الرَّحِيْلُ
نَفَضْتُ خَسائري وَمنحْتُ أفْقي
بِداياتٍ يُكَلّلُها الهُطُولُ
تَحالَفَتِ الغُيُومُ على شُمُوسِي
وَصَادرَ شَمْعَتِي لَيْلٌ دَخِيْلُ
فَكُـونِي يَا مَواوِيْلِي انْعِتَاقِي
فَضَائيَ فَرحَةٌ... وَجْدي مَـهُولُ
عَلَى ظَهْرِ الُحرُوفِ سَرَجْتُ حِبري
أناشِيْداً يُرَتّلُها (الخَلِيْلُ)
وَعلَّقْتُ النُّجُومَ علَى عُيُونٍ
تَوَهّجَ في تَساؤلِها الصَّـلِيْلُ
وَمِنْ شَجَرِ الفُصُولِ غَزَلْتُ دَرْبَاً
سَمَاوِيَّاً تُبارِكُهُ الفُصُولُ
فَمَا كُلُّ الدُّرُوبِ تَضِيْقُ خَطْواً
وَلا كُلُّ الحُلُولِ هِيَ الحُلُولُ
فَكَمْ غَارَتْ علَى قَمَرِي الَّليَالِي
وَحَشَّدَ حِقْدَ خَيْبَتِهِ رَذِيْلُ
فَأورَقَ في المدَى وَرْدَاً وَقَمْحَاً
حَصَادُ بِذَارهِ صَبْرٌ جَميْلُ
سَأرسِمُ فَوْقَ أغْصانِ الأمانِي
عَصافِيراً تُزَقْزِقُ : مَا أقُولُ
بِأنِّي رُغْمَ مُحتَشِدِ المآسِي
كَثيرٌ أنْ يُكَبِّلَني القَلِيْلُ
وَلِي بَيْتٌ عَلَى الـجَوْزاءِ يَغْفُو
وَحَرْفي فَرَّ مِنْ فَمِهِ الأفُولُ
أبو ظبي – تشرين الثاني 2007
(118 قراءة)
|
|
|
|
|
|
|
|
|