|
|
|
|
ديوان الشعر للشاعر خالد عبد الرضا السعدي >> ديوان يقتفيني قمر >> خيمة الأحزان
|
|
|
|
|
|
خَيْمَةُ الأَحْزَانِ
* معارضة لقصيدة أراك عصي الدمع لأبي فراس الحمداني
أرانِي شَظايا الدَّمْعِ كَفْكَفَني الصَّبرُ
فَتَظما حِكَايَاتِي وَيَشرَبُها نَهْرُ
أنَا خَيْمَةُ الأحْزانِ.. مَوَّالُ غُربَةٍ
يُلَحِّنُنِي خَوْفٌ.. وَيَعزِفُنِي ذُعْرُ
(دِلِلُّوْلُ)() أمِّي أورَثَتْني مَدينَةً
تُكبِّلُها الأخطارُ وَالقَلَقُ الـمُرُّ
أحِنُّ إلَى بَغْدادَ وَهْيَ سَفينَةٌ
مُمَزَّقَةُ الرَّايَاتِ قَدْ خَانَها البَحْرُ
إلِى نَخلَةٍ فِي الدَّارِ كَانَتْ تُظِلُّني
تَلألأ في رُوْحي وَفِي عِذْقِها التَّمْرُ
(لِفَاتِنَةٍ في الحَيِّ)() جَذْلَى كَلَهفتِي
أَسَاوِرُها نَجْمٌ وَمَطلَعُها بَدْرُ
هِيَ الغَيْمُ.. علَّقْتُ العِتَابَ فَراشَةً
علَى صَدرِها فَانْثالَ مِنْ جَفْنِها القَطْرُ
إلَيْهَا.. إلَى أُمِّي.. إلَى نَخلَةِ الصِّبَا..
أحِنُّ.. وَلكِنْ بَيْنَنا غُربَةٌ أسْرُ
أضِيعُ وَخَلْفِي الموجُ خَيْلٌ جَموحَةٌ
فَلا خَيبَتي مَدٌّ وَلا فَرحتي جَزْرُ
تَوارَيْتُ عَنْ بَغدادَ سِرْبَ نَوارِسٍ
(وَلكِنَّ مِثْلِي لا يُذاعُ لَهُ سِرُّ)
***
دمشق – آب 2007
(127 قراءة)
|
|
|
|
|
|
|
|
|